محيي الدين محمد شيخ زاده
11
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
غضب عظيم ، لأن القصم كسر يبين تلاؤم الأجزاء بخلاف الفصم . كانَتْ ظالِمَةً صفة لأهلها وصفت بها لما أقيمت مقامه وَأَنْشَأْنا بَعْدَها بعد إهلاك أهلها قَوْماً آخَرِينَ ( 11 ) مكانهم فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا فلما أدركوا شدة عذابنا إدراك المشاهد المحسوس . والضمير للأهل المحذوف . إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ ( 12 ) يهربون مسرعين راكضين دوابهم أو مشبهين بهم من فرط إسراعهم لا تَرْكُضُوا على إرادة القول أي قيل لهم استهزاء : لا تركضوا إما بلسان الحال أو المقال . والقائل ملك أو من ثمة من المؤمنين . وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ من التنعم والتلذذ أو الإتراف إبطار النعمة وَمَساكِنِكُمْ التي كانت لكم لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ ( 13 ) غدا عن أعمالكم أو تعذبون . فإن السؤال من مقدمات العذاب ، أو تقصدون للسؤال والتشاور في المهام والنوازل . قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 14 ) لما رأوا العذاب ولم يروا وجه النجاة فلذلك لم ينفعهم .